الاتصال | من نحن
ANHA

زهرة البديوي… برسمتها البسيطة عبرت عن مقاومة العصر

Video

خالد جمعة

الرقة- بالرغم من الإعاقة التي ترافقها منذ ولادتها تفوقت زهرة البديوي في الرسم  وكسرت حاجز العجر المتمثل بإعاقتها، لتتوج موهبتها بلوحة فنية مهداة إلى مقاومة العصر في عفرين.

زهرة البديوي ولدت في مدينة الرقة وترعرعت في كنف عائلة بسيطة مؤلفة من 4 بنات وشابين، ومنذ ولادتها وهي لا تتكلم ولا تسمع, و تناهز من العمر الآن 31 عاماً, وأختها الأصغر منها سناً أيضاً تواجه نفس الإعاقة.

وبدأت أسرة زهرة باكتشاف موهبتها في الرسم منذ أن كانت في الخامسة من العمر, ولها العديد من المشاركات في معارض   المركز الثقافي في الرقة لأعوام 2002 ـ 2003 ـ 2004 كما شاركت في مسابقات خارج سورية في الإمارات المتحدة وتركيا.

وتستخدم زهرة في فنها ورسمها الألوان الصعبة, وتتميز لوحاتها بالمباشرة وهو ما يدعى في الفن التشكيلي بالتلقائية. ‏

وتعتبر زهرة البديوي اللوحات التي ترسمها جزءاً منها لأنها عندما ترسم أي لوحة تحس بها قبل أن ترسمها، فلها لوحات عديدة منها منقولة ومنها هي تتخيلها وترسمها، وكانت تبيع اللوحات لكي تؤمن لقمة العيش لأهلها.

وتتقن زهرة البديوي القراءة والكتابة وتعلمت لغة الإشارة هي وأمها وعلمن بقية العائلة على هذه اللغة وباتوا يفهمون منها وتفهم منهم عن طريق الإشارة.

زهرة البديوي تحدثت لنا بلغة الإشارة، فيما والدتها بدرة الخليف ترجمت كلامها “عندما أنتهي من أي لوحة أرسمها أحب أن يراها الجميع”.

وذكرت بدرة الخليف أن ابنتها عندما ترسم لوحة من خيالها فهذه اللوحة تجسد شخصيتها إن كانت حزينة تدل اللوحة على حزنها وإن كانت فرحة تدل على فرحها.

وشرحت زهرة البديوي البعض من لوحاتها، فواحدة منها تدل على حزن الناس في الرقة، واللوحة عبارة عن امرأة ملثمة يداها مكتفتان، رسمت بألوان غامضة, والثانية عن الطبيعة وهي منقولة من كتاب رأته زهرة.

وناشدت والدة زهرة الفنانين الذين يهتمون بالمواهب بأن ينظروا لابنتها بعين الاعتبار ويقدموا لها اللوازم التي تساعدها في الرسم.

وفي النهاية رسمت زهرة البديوي لوحة معبرة تجسد  مقاومة عفرين وهي مشهد عن شجرة زيتون يعمل أسفلها شاب ووراءه أحد مرتزقة الجيش التركي يحمل بيده سلاحاً موجهاً نحوهم، وعند انتهائها منها قدمتها زهرة كهدية لوكالة أنباء هاوار.

(ج)

ANHA