الاتصال | من نحن
ANHA

المحاولات التركية تبوء بالفشل.. روسيا تقول إدلب لي وليست لك

نورهات حسن

عفرين – تحاول الدولة التركية منذ سيطرة جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام الآن) على إدلب إضفاء الشرعية عليها، وإزالة اسم جبهة النصرة في إدلب لكي تستطيع الاستمرار في مخططاتها الاحتلالية في سوريا ومنع العملية الروسية للسيطرة على المحافظة، لكنها لم تنجح، فهل ستنجح هذه المرة مع جبهة تحرير سوريا ؟.

بعد سيطرة جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة المصنف على قائمة الإرهاب عالمياً على إدلب، أصبحت المحافظة بؤرة لكافة الجماعات الإرهابية التابعة لتركيا، وهذا ما دفع الولايات المتحدة بأن تصف إدلب بأكبر تجمع للجماعات التابعة للقاعدة.

وقوع إدلب على الحدود بين تركيا وسوريا مهد الطريق للدولة التركية لتمرير مخططاتها في المنطقة عبر طفلها المدلل جبهة النصرة، إلا أن تصنيفها على قائمة الإرهاب جعل تركيا تحاول إخفاء اسمها عبر تشكيلات مختلفة.

أولها كان جبهة فتح الشام، حيث اندمجت جماعات إرهابية مع جبهة النصرة ليشكلوا جسماً جديداً في 28/ تموز من عام 2016، وظهر زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني لأول مرة على شاشات التلفزة، وأعلن فك ارتباطه بالقاعدة.

ولاحقاً توضح أن جبهة فتح الشام كان مشروعاً تركياً لإضفاء الشرعية على جبهة النصرة.

لكن بعدها أعلنت كل من روسيا وأمريكا أن جبهة النصرة أي جبهة فتح الشام ستبقى هدفاً لسلاحهم الجوي، أي المشروع التركي ذاك لم ينجح، وهذا ما دفعها للتفكير في مخطط آخر.

إلى جانب جبهة النصرة دخلت مجموعات أخرى إلى الواجهة في إدلب وريف حلب الغربي مثل نورالدين الزنكي وأحرار الشام وفيلق الشام وذلك بتنسيق تركي، إلا أن جبهة النصرة حينها كانت الأقوى عدة وعتاداً، حيث حاولت جبهة النصرة القضاء على المجموعات التي تخالفها وتصفيتها للفرقة 13 وطردها لأحرار الشام من مناطق مختلفة بإدلب كان خير دليل على ذلك.

هذه المرة ظهرت المخططات التركية في تشكيل هيئة تحرير الشام في 28/ تموز من العام المنصرم، لم يخفَ على أحد أن عماد التشكيل هو جبهة النصرة، إلى جانب دمج حركة نورالدين الزنكي ولواء الحق وجيش السنة وجبهة أنصار الدين معها.

مرة أخرى خرجت الولايات المتحدة وقالت إن المسميات لن تؤثر على التصنيف، في إشارة منها أن موقفهم من جبهة النصرة لن يتغير ولن تخرج من قائمة الإرهاب.

تركيا هي المتحكمة في الجماعات الإرهابية المتواجدة في سوريا وهي من تديرها، أي أن هي من تشكّل وتفصل وتدمج وتصفّي، إذاً تركيا هي من تحاول إضفاء الشرعية على جبهة النصرة والتغطية عليها لمنع الضربات الجوية ضدها.

ماذا يجري الآن في إدلب؟..

تحاول روسيا بمساعدة من قوات برية للنظام السوري الوصول إلى مدينة إدلب وإخراجها من قبضة الجماعات التابعة لتركيا، حيث بات النظام وروسيا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى مدينة سراقب التي لا تبعد سوى عدة كيلو مترات من مدينة إدلب، بعد سيطرتها على مطار أبو ظهور العسكري.

بغض النظر عن أن تركيا باتت تجري خلف روسيا وإيران وتنفذ مخططاتها، فإنها تشعر بالفشل في سوريا، في الحقيقة تم الاتفاق أن تكون إدلب لروسيا عفرين لتركيا أي إعادة ما حدث في مدينة حلب والباب، وإن لم يكن كذلك، لماذا شنت تركيا هجومها على عفرين بالتزامن مع سيطرة النظام على مطار أبو ظهور؟

لكن نقاط الاختلاف هنا هي أن عفرين تقاوم تركيا في عفرين، حيث أن المقاومة في يومها الـ 39 وتركيا لم تحرز أي تقدم ملحوظ في عفرين، وفي الجانب المنقلب بقي القليل لتصل روسيا إلى سراقب وفتح الطريق الدولي ما بين حلب ودمشق وحمايته.

تشكيل جبهة تحرير سوريا..

شكلت تركيا جسماً آخر تحت اسم جبهة تحرير سوريا في 18/ شباط الجاري، وهو عبارة عن اندماج أحرار الشام مع نورالدين الزنكي، لكن هذه المرة من دون جبهة النصرة التي فقدت الأمل في إضفاء الشرعية عليها.

الآن تدور معارك ما بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا في مناطق بريف حلب الغربي مثل دارة عزة. هنا تركيا تحاول إظهار أنها تنهي هيئة تحرير الشام في إدلب، وما سيطرة جبهة تحرير سوريا على عدة مناطق في الريف الغربي إلا دليل على ذلك.

خيبة الأمل التركية مرة أخرى..

بعد إعلان الهدنة في كامل سوريا من قبل مجلس الأمن الدولي قبل أيام، ظهرت روسيا وقالت إن أحرار الشام وجيش الإسلام أيضاً ليسوا مشمولين بالهدنة، في إشارة منها إلى أنها ستستمر في عملياتها للسيطرة على الغوطة الشرقية بدمشق ومحافظة إدلب بالكامل، روسيا تقول علناً إن إدلب لها وليست لتركيا.

في ظل الإخفاقات المتعددة في إدلب، هل ستلجأ تركيا إلى مخططات ومشاريع أخرى فيها بهدف منع العملية الروسية بهدف إخراجها من قبضة الجماعات التابعة لتركيا؟.

(ت ج)

ANHA