الاتصال | من نحن
ANHA

بشعرها تدون ملاحم مقاومة العصر

همرين شيخو ـ فيدان عبد الله

عفرين- شعرت بألم النساء اللواتي فقدن أطفالهن نتيجة القصف التركي على عفرين، وكونها أم لم تستطع كبت مشاعرها التي تتبعثر لتشكل كلمات شعرية تدون بها مقتطفات مقاومة العصر بقلمها وفكرها.

الشاعرة هيفين حسو تناهز 33 عاماً، تعشق كتابة الأشعار منذ شبابها، قامت بتطوير حسها الأدبي والشعري من خلال قراءة أشعار العديد من الشعراء الكرد مثل جيكرخون وملا جزيري واستمدت متانة اللغة من كلماتهم المعبرة، لتبدأ مسيرتها بتأليف الأشعار من الواقع.

شاركت في الفعاليات والأمسيات الشعرية التي كانت تنظم من قبل مركز الثقافة والفن، وألقت العديد من أشعارها المتنوعة عن محبة الوطن، مقاومة كوباني، المناضلين والمناضلات، ونالت إعجاب العديد من الكتاب والشعراء.

باتت أفكار الشاعرة متراكمة لا تدري من أين تبدأ بالتعبير عن المشاعر التي تبعثرت وأصبحت رماداً مع دخان القصف المتعمد الهادف ليس فقط لإبادة الجسد والروح بل لإبادة الفكر الحر أيضاً.

لم تكبت مشاعرها الوطنية دفينةً بداخلها بل اتخذت القلم والكتابة سلاحاً لها لتستمد من الواقع حقائق لتطلقها إلى العيان لكافة أبناء روج آفا، وتعبر بها عن أحاسيسها كأم.

بقيت أشلاء أجساد الأطفال والنساء كشريط فيديو معلق بذاكرتها، كونها أم وتشعر بفقدان فلذة الكبد ومعاناة الأمهات، فحملت قلمها بيديها وعبرت من خلاله عن ألمها لتشكل عدة أحرف وكلمات ترسلها كسهام في وجه العدو حسب وصفها.

بدأت هيفين بتأليف قصيدة شعرية مهداة لمقاومة العصر في عفرين تحت عنوان “طبول الحرب”، وذلك منذ بداية شن الهجوم على عفرين بتاريخ 20/ كانون الثاني، والقصيدة مستمدة من الواقع الملحوظ، وكيفية ارتكاب المجازر وقصف المنازل إلى جانب فقدان الأحبة والأهالي وسط صمت دولي.

وصفت في قصيدتها مدينة عفرين بجبالها ووديانها الشاهقة والتي يرويها الأبناء بدمائهم، ليثبتوا بأن عفرين أبية وصامدة لن تركع للطغيان.

وتضمنت القصيدة الملاحم البطولية التي يسطرها المناضلون والمناضلات في جبال ليلون وجودي ضد الأعداء، وتلة مشته نور في مدينة كوباني التي أحرزت مقاومة بطولية في وجه المرتزقة.

وعبرت القصيدة عن مدى تلاحم أبناء شمال سوريا مع أهالي عفرين، وعن مقاومة الأهالي الرافضين للعدوان والنصر القريب الذي سيكون سيفاً جباراً في أعين المعتدين.

وتكتب هيفين في الوقت الحالي رواية مؤلفة من مئة صفحة تروي فيها مقاومة أهالي عفرين، وخاصة تكاتف النساء وكيفية تنظيم ذاتهن في ظل هذه الظروف العصيبة، ولا تزال الرواية قيد الكتابة.

كما جمعت كافة أشعارها في ديوان شعري مؤلف من 28 قصيدة متنوعة حول “الوطن، العشق، المرأة، قضايا اجتماعية”.

في لقاء مع الشاعرة هيفين حسو لفتت إلى مدى تعلقها بمدينتها الأمر الذي دفعها لكتابة الأشعار كونها أم أنجبت أطفالها على هذه الأرض التي يحاول العدو إبادتها وقالت “ترعرعت على هذه الأرض وعندما رأيت القصف على الأهالي والمنطقة، التجأت إلى كتابة شعرٍ يرصد الأحداث الحقيقية، لكن مهما عبرت بقلمي وفكري لا أستطيع أن أظهر مدى همجية الاحتلال، لكن أستطيع أن أعبر عن مشاعري الدفينة لتتوجه لكافة الشعب”.

ومن مقتطفات أِشعارها:

Dahola cengê ji hevpeymana xweda û gerdunê nişteciheke asayî afirand

Çendî dijwar in tîrêjên te çiyayê lelûn awirên kûvî ne pêşbirka hebûnê li dar dixin

Serihildanê hespên derweş dibezînin nexşa xewnên çiyayiyan

Vedijiqînin zengila cengê dengek tê vaya lêdana dahola çiyayê kurmênc

Deng vedide cûdî û miştenûrê vedixwîne Cizîr û Kobanê

Di çeperên azadiyê li efrînê bighêjin hev ta stûna xewnên hezarê salan li ser axa pîroz bikin yek

(ن ح)

ANHA