الاتصال | من نحن
ANHA

“كفاح نساء عفرين يستكمل مسيرة يوم المرأة العالمي”

Video

فيدان عبد الله

عفرين- قالت عضوة المجلس التنفيذي لمجلس المرأة السورية فضيلة محمد إن وقفة نساء عفرين الشامخة وعزيمتهن القوية، ناتجة عن النضال والكفاح  ضمن ثورة روج آفا وشمال سوريا المنبثقة من فكر أوجلان، وتكمل مسيرة اليوم العالمي للمرأة.

وجاء حديث عضوة المجلس التنفيذي لمجلس المرأة السورية في مقاطعة عفرين فضيلة محمد في حوارٍ خاص أجرته ووكالة أنباء هاوار معها، تزامناً مع اقتراب  ذكرى اليوم العالمي للمرأة في وقتٍ تبدي نساء عفرين مقاومة عظيمة وتسطر أروع الملاحم البطولية في وجه العدوان التركي .

وجاء في نص الحوار كالتالي:

– برأيكِ ماذا يحمل اليوم العالمي للمرأة من معنى لنساء العالم؟

في البداية نستقبل يوم الـ 8 من آذار بروح ومعنويات عالية، وكما هو معلوم فإن المرأة وفي مثل هذا اليوم تعالى صوتها على الذهنية السلطوية والجهات الحاكمة التي تسلب حقوق المرأة منها، وتتصرف بجهودها على حساب مصالحها الشخصية، وجرأة النساء بالوقوف بوجه هذه الذهنية وحدها يعني الانتصار، ويثبت إرادتها في ساحة المجتمع.

وأفسح هذا التاريخ الطريق أمام حرية ونضال المرأة في عموم أنحاء العالم، وأكدن خلالها على قدراتهن وأن حرية المجتمع تكمن بحرية المرأة، لذا فإننا نرى في هذا اليوم أهمية كبيرة للمرأة كونه حرر الرجل مع المرأة ووضع الحجر الأساس للمساواة فيما بينهم.

– بعد أن قطعت ثورة المرأة ضد النظام الذكوري شوطاً كبيراً ماذا يتطلب منها اليوم؟

بوجه الذهنية السلطوية والرأسمالية استطاعت المرأة القفز بخطوات هامة بجهودها الجبارة، ولم تعد تقبل الاستبداد وفرض العادات والتقاليد البالية عليها، وكانت قيادتها المرأة الكردية إلى أن وصل اليوم إلى الشمال السوري من خلال تأسيس حركات ومؤسسات خاصة بالمرأة وتشكيل قوة عسكرية.

وللحفاظ على هذه الإنجازات، على المرأة الاستمرار في خط النضال والمقاومة، إلى جانب ذلك يتوجب منها وضع مخططات مستقبلية تساهم في رفع مستواها على كافة الأصعدة، منها افتتاح أكاديميات تدريبية خاصة بالمرأة على أسس حرية المرأة، السعي للوصول إلى كل امرأة لازالت مقيدة تحت سلطة الرجل وتقوية العلاقات ما بين نساء العالم.

وبتأكيد كنساء شمال سوريا وبمكوناتها نعمل على  قدم و ساق لنصل بفكرنا الحر والديمقراطي للعالم أجمع.

– الاحتلال التركي يشن هجماته على مقاطعة عفرين، وتبدي المرأة في عفرين دوراً بارزاً في التصدي لهجماتها، كيف تقيمون هذا؟

نساء مقاطعة عفرين بصمودهن ومقاومتهن بوجه هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيين زرعن الخوف في نفوس تركيا، حيث لم تقبل نسائها بتدخل العدوان التركي واجهته بوقفة شامخة وعزيمة قوية، وبالتأكيد هذا ناتج عن تدريب النساء بكافة مكوناتها على مدار سنوات ثورة روج آفا- شمال سوريا، ويظهر مدى تلاحم شعوبها على أسس حرية الشعوب.

وإن كفاح ونضال المرأة العفرينية اليوم في مقاومة العصر بساحات المجتمع وجبهات القتال أدهشت العالم، وأكبر مثالٍ على ذلك العملية الفدائية التي نفذتها الشهيدة آفيستا خابور، وخوف العدو أمام إرادة الشهيدة بارين كوباني، يظهر ذهنية الدولة التركية السلطوية وخوفها من تقدم الفكر الديمقراطي لتركيا والعالم.

– أنتم كنساء على أي مفهوم قمتم بتنظيم أنفسكن ضد الذهنية الذكورية؟

الكثير من المؤرخين والعلماء ذكروا في كتابتهم وتحليلاتهم أن المرأة نصف المجتمع، إلا أن أوجلان أكد أن المرأة هي المجتمع بذاته، لذا حقيقة لا يمكن للمرأة الهروب منها، فنحن كنساء مدينون لفكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان لما قدمه من فكر عظيم هدية للمرأة الكردية والتي بدورها نشرته  بين كافة المكونات، ودائماً ما أكد أوجلان أن نضال وإرادة المرأة مقدسة، وعندما تنميها بالفكر الديمقراطي حينها بمقدورها إدارة ذاتها والمجتمع.

وبناءٍ على ذلك، فإن الدول المعادية للفكر الديمقراطي وحرية المرأة، نفذت مؤامرة بحق أوجلان لتدفن فكره، ولولا أسر أوجلان لما وصل مجتمع الشرق الأوسط والعالم إلى هذا المستوى من الخراب والدمار وارتكب كل هذه المجازر بحق البشرية، لذا يتوضح يوماً بعد آخر أن أحد أسباب أسر أوجلان متعلق بالإيديولوجية التي رسمها للمرأة.

– على الرغم من تداعيات المنظمات النسائية العالمية بحقوق المرأة، إلا أنها صامتة تجاه تجاوز تركيا بحقوق المرأة، برأيكِ ماذا يتطلب منهم اليوم؟

ربما تتواجد بعض المنظمات النسائية في الدولة التركية، إلا أن أمام مراكزهم يتمركز عشرات عناصر الشرطة التركية، وفي هذا اليوم المقدس ودائماً نطالب من المنظمات المؤسسات النسائية في تركيا على وجه الخصوص والعالم عموماً، بالانتفاضة في وجه عدوانية جيش الاحتلال التركي وغيرها من الأطراف المعادية لحرية المرأة، لتبني مستقبلها بفكرها الديمقراطي والمبني على مبادئ المساواة والمحبة بين الجنسين.

ونؤكد كنساء عفرين وشمال سوريا على تعلقنا بتراب عفرين وتكاتفنا بجانب بعضنا البعض، للوقوف بوجه الطاغية التركية حتى الوصول إلى مجتمع حر وديمقراطي خالي من التسلط والدولة الواحدة.

(س إ)

ANHA