الاتصال | من نحن
ANHA

المرأة الرقاوية وأهم الإنجازات التي أحرزتها بعد التحرير

أمينة العلي

الرقة – المرأة هي ليست  نصف المجتمع  وإنما المجتمع كله كيف البيت لا يعمر من غير المرأة كذلك المجتمع فبعد تحرير مدينة الرقة من سواد داعش أثبتت المرأة في الشمال السوري بأنها قادرة على إدارة نفسها بنفسها وبأنها تستطيع العمل مع الرجل جنباً إلى جنب في كافة المجالات السياسية والدبلوماسية والتربوية .

فالمرأة في الرقة أصبحت تمثل نفسها بنفسها في كافة المجالات في حين كان دورها مهمش في الماضي من قبل داعش والنظام، وكأنها خلقت فقط من أجل أن تكون ربة منزل تصنع الطعام وتغسل الثياب وتربي الأطفال، وهمشوا دورها الأساسي في بناء المجتمع .

وبعد تحرير مدينة الرقة من ظلم داعش بتاريخ الـ 20من تشرين الأول 2017 من قبل قوات سورية الديمقراطية، أثبتت المرأة قدرتها وأخرجت الجوهر الحقيقي الذي بداخلها وشاركت الرجل في كل مجالات العمل، فها هي اليوم تمثل دورها في الكومينات والمجالس المحلية والسياسية والدبلوماسية.

المرأة في عهد داعش ودورها:

ذاقت المرأة مرار العذاب خلال السنوات الأربعة التي حكم فيها مرتزقة داعش مدينة الرقة عاصمة الخلافة المزعومة لداعش، حيث حرمت من أبسط حقوقها في التعليم لتعيش جاهلة، وتبقى محبوسة داخل بيتها لأنها عورة وناقصة كما يزعمون.

تم منع بيع وتعليق ثياب النساء أو أي مستحضر عليه صورة المرأة، وحتى الدمى التي تعلق عليها ثياب النساء حرموها.

قتلت المرأة أمام أبيها أو أخيها بحجة أنها لم تغطي عيونها أو ترتدي الكفوف. كما هجرت المرأة الكردية من بيتها بحجة أنها تابعة لقوات سورية الديمقراطية وأعطوهم مهلة ثلاثة أيام بإخلاء المدينة أو القتل فأجبرت على ترك منزلها لتحافظ على أولادها، والمرأة المسيحية لم يرحموها أيضاً، فإما أن تدفع الجزية وهي ذليلة أو تدخل إلى دين الإسلام أو أن تهجر البلاد .

والمرأة العربية لاقت الويلات من ظلم داعش فمنهن من فقدت زوجها ومنهن من فقدت ابنها ولا تعرف عنه شيئاً في سجون داعش.

ومع تقدم قوات سورية الديمقراطية صوب مدينة الرقة بدأ الأهالي بالنزوح من الرقة إلى الريف، ولاحظت مرتزقة داعش ذلك النزوح فقامت داعش بسجن الكثير من النساء لأنهن كان يخرجن إلى المناطق المحررة، وقتل البعض منهن وكما تم اتخاذ البعض الآخر كدروع بشرية وكي يخدمن مرتزقة داعش داخل المدينة.

المرأة بعد تحرير مدينة الرقة من المرتزقة

وبعد تحرير قوات سورية الديمقراطية مدينة الرقة من مرتزقة داعش، تحررت المرأة من سواد داعش وخلعت ثوب الحزن لترتدي ثوب الحرية والديمقراطية على أيدي قوات سورية الديمقراطية، وانخرطت المرأة الرقاوية مع ثورة المرأة وشاركت في جميع مجالات الحياة. ومن  أهم مجال   شاركت فيه المرأة هو مجال التعليم الذي حرمت منه، حيث بلغ عدد المعلمات ما يقارب 1400 معلمة، وفي المجالس والكومينات  أخذت أيضاً دوراً ريادياً حيث بلغ عددهن في المجالس والكومينات 110.

وأصبحت تشارك في المسيرات والفعاليات السياسية والاجتماعية وأصبحت الرئيسة المشتركة مع الرجل في عمله ودخلت في الأمن الداخلي ( 45 امرأة).

وانضم  المئات من النساء في مدينة الرقة وريفها إلى الاجتماع الثاني لمجلس الرقة المدني لإعادة هيكلية المجلس بعد  تحرير المدينة من يد الإرهاب. وانتخبت المرأة في الرئاسة مشتركة في المجلس التشريعي والمجلس التنفيذي . وشاركت 36 امرأة في المجلس التنفيذي و10 نساء في المجلس التشريعي لتحمل على عاتقها مهمة كبيرة  وهي مهمة إعادة إعمار الرقة.

قالت عضوة المجلس المدني في الرقة خزنة إبراهيم محمد إنها رشحت نفسها لعضوية المجلس بهدف المشاركة في بناء المجتمع الحر. وأضافت “قوات سورية الديمقراطية حررتنا ولكن بقي على عاتقنا استكمال تحرير الأرض بتحرير الإنسان، والمعركة الفكرية هي الأصعب.”

المرأة الرقاوية تشارك في استباب الأمن:

كان للمرأة الدور الأكبر في تحرير مدينة الرقة وسميت الثورة بثورة المرأة نتيجة الإنجازات العظيمة التي سطرتها المرأة خلال الثورة. وأيضاً المرأة الرقاوية أصبحت تمثل دورها في المجال الأمني، حيث انضمت  45 امرأة إلى قوات الأمن الداخلي تقف على الحواجز وتنظم السير وتدافع عن عرضها وأرضها.

أكاديمية مجلس المرأة السورية أول أكاديمية في الرقة:

كما افتتحت أكاديمية مجلس المرأة السورية الديمقراطية شمال الرقة لتتلقى المرأة في هذه الأكاديمية أهم الدروس الفكرية والسياسية عن تاريخ المرأة ودورها في بناء المجتمعات.

وافتتحت فيها أول دورة فكرية باسم دورة الشهيدة آفيستا خابور بمشاركة 46 عضوة من الرقة  ودير الزور ضمن برنامج مكثف يتضمن دروساً فكرية ومعرفية.

دور المرأة الرقاوية في مقاومة عفرين

وكان للمرأة الرقاوية دوراً كبيراً في مقاومة العصر وتقديم الدعم والمساعدة لأمهات عفرين والوقوف جنباً إلى جنب معهن لتحريرهن من هذا الاحتلال الغاشم الذي فشل في الرقة وذهب ليكمل مجازره في عفرين ويدمر المنازل والمشافي والمدارس هدفه الأول والأخير .

توجهت المئات من نساء الرقة إلى أرض الزيتون لتقديم الدعم والمساندة لأمهات عفرين، كما شاركن في جميع المسيرات التي خرجت مساندة لأهالي عفرين.

لأول مرة المرأة في الرقة تحتفل بعيد المرأة العالمي

نساء الرقة اللواتي يواصلن تعزيز دورهن، يستقبلن يوم المرأة لهذا العالم بعد تحررهن من الظلم والاضطهاد. ولأول مرة في الرقة تحتفل النساء في هذا العام بعيدهن للتأكيد على إصرارهن في مواصلة نضالهن من أجل الحرية.

وفي هذا الإطار وتحت شعار ” أيتها النساء انتفضن لأجل عفرين ” نظم مجلس المرأة السورية اجتماعاً لنساء مدينة الرقة بمناسبة يوم المرأة العالمي. شاركت فيه العشرات من النساء.

(ك)

ANHA