الاتصال | من نحن
ANHA

لينا بركات: المرأة في الشمال السوري قدوة لجميع نساء العالم

سوزدار جميل

قامشلو- قالت الناطقة الرسمية باسم مجلس المرأة السورية لينا بركات بأن المرأة في شمال سوريا  أصبحت   قدوة ومنارة تهتدي بها النساء في أصقاع العالم من خلال ما حققته من إنجازات لفتت أنظار الدول بما فيها المتقدمة لهذه البقعة من الأرض، وما قانون المرأة المعمول به في الشمال السوري إلا دلالة حقيقية لنضال وجهود المرأة من أجل تحقيق المساواة والعدالة.

وجاء ذلك خلال حوار أجرته وكالة أنباء هاوار مع الناطقة الرسمية باسم مجلس المرأة السورية بخصوص اليوم العالمي للمرأة.

وفيما يلي نص الحوار:

كيف تقيمن يوم 8 آذار وماذا يعني لكنَ هذا اليوم ؟

يصادف ٨ آذار من كل عام اليوم المرأة العالمي وهو يهدف إلى تشجيع المساواة بين الجنسين ودفع المرأة إلى المزيد من العمل والنضال وجعل العالم مكاناً أفضل لتعيش فيه النساء، وبرغم التطور الكبير الحاصل في الحضارة الإنسانية إلا أنه لا تزال هناك فجوة كبيرة بين النساء والرجال في كثير من الأمور حتى في الدول المتقدمة، فهناك قضايا ملحة تفرض نفسها مثل حق المرأة في العمل والتصدي للعنف ووضع النساء في الحروب وحقها السياسي وكثير من القضايا لردم هذه الفجوة وتقريب المسافة بين المرأة والرجل.

هل بدأت معاناة المرأة العربية بقدوم داعش؟ أم أنها كانت موجودة منذ الأزل وازدادت بعد مجيء داعش؟

صحيح أنَ المرأة العربية عانت كثيراً من ظلم وعنف داعش لها لكنها أساساً ترعرعت ونشأت في مجتمع ظالم وعادات وتقاليد بآلية ضيقت عليها الخناق، ثم أتى داعش ليزيد من صعوبة هذا القيد وأصبحنا نرى السبايا والجواري وجهاد النكاح وتم احتقار المرأة بأبشع الأساليب، ونتيجة لحرمان المرأة من وسائل الحماية الذاتية والعبودية الطوعية المتواجدة لديها نتيجة ضغوط المجتمع استسلمت لقدرها ولم تبد الكثير من المقاومة  تجاه ما يحصل لها من انتهاك للكرامة واغتصاب للحقوق في ظل داعش.

كيف لعبت المرأة دوراً ريادياً في ثورة شمال سوريا؟

إن دور المرأة السورية في الشمال كان ملهماً لجميع النساء السوريات من خلال الوعي بالدور الأساسي للنساء في المجتمع والقدرة على التنظيم والعمل بشكل جاد وتقديم التضحيات والانخراط في جميع مجالات الحياة السياسية والعسكرية والثقافية والاقتصادية، وإثبات نفسها بشكل متميز في كل هذه المجالات، حيث أصبحت المرأة في الشمال السوري قدوة ومنارة تهتدي بها النساء في أصقاع العالم من خلال ما حققته من إنجازات لفتت أنظار الدول بما فيها المتقدمة لهذه البقعة من الأرض، فظهرت التنظيمات النسائية التي عملت على رفع مستوى المرأة وإفساح المجال أمامها للعمل البناء والمبدع، وما قانون المرأة المعمول به في الشمال السوري إلا دلالة حقيقية لنضال وجهود المرأة من أجل تحقيق المساواة والعدالة.

لتقوية دور المرأة وتطوير قدراتها أكثر في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد ماهي الخطوات اللازمة اتخاذها؟

علينا أولاً نشر ثقافة حقوق الإنسان بين كافة شرائح المجتمع، وبين النساء بشكل خاص كي يعرفن حقوقهن وبالتالي يدافعن عنها، ثانياً التحرك الجاد على مستوى سوريا من أجل نشر كافة التشريعات والقوانين التي تساوي بين المرأة والرجل، ثالثاً العمل على إيجاد منظمات نسوية مستقلة للقيام بدور التوعية والدفاع عن حقوق المرأة، رابعاً التنسيق والتعاون مع المنظمات النسوية العالمية للاستفادة من الخبرات والتجارب، خامساً تشجيع الأحزاب السياسية من أجل إدراج مساواة المرأة والرجل في برنامجها السياسي، سادساً تكريس حرية المرأة ومساواتها مع الرجل إعلامياً، سادساً وأخيراً اعتبار قضية المساواة بين المرأة والرجل من القضايا الجوهرية في سوريا.

أنتنَ كمجلس المرأة السورية كيف ستصعدن من نضال المرأة في جميع مجالات الحياة كالسياسية والاجتماعية والاقتصادية ؟

نحن في مجلس المرأة السورية اعتمدنا شعار ( المرأة المنظمة أساس بناء سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية) ومن هذا المنطلق كان التركيز على إعطاء الدور والأولوية للنساء للمشاركة في حل الأزمة السورية، وتحقيق ذلك من خلال العمل على بناء مجتمع ديمقراطي أخلاقي ايكولوجي يعتمد حرية المرأة أساسا له، وتحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة لكل الهويات الإثنية والثقافية والاجتماعية في سوريا، وتمكين المرأة في عمليات التفاوض والمشاركة في صياغة الدستور السوري الجديد بحيث يضمن حقوق المرأة في كافة المجالات، والعمل على تمكين المرأة الشابة كركن أساسي في المجتمع يمكن الاعتماد عليه والتأكيد على تطبيق الاتفاقيات والمواثيق الدولية بما يخص المرأة وحقوقها.

كلمتكم الأخيرة للنساء

أهنئ جميع النساء في سوريا والعالم بمناسبة يوم المرأة، وأخص بالتهنئة النساء المقاومات والمناضلات في عفرين اللواتي يواجهن العدوان التركي بكل قوة وصمود كصمود أشجار الزيتون وخضرتها ونعاهدهن أن نكون جميعاً على العهد والوعد ومواصلة طريق النضال والمقاومة لتنال كل امرأة حريتها واستقلاليتها.

وأتمنى أن يثمر نضال المرأة في جميع أقطاب العالم بكل ما فيه خير للإنسان وليس فقط المرأة.

فالنساء هن أعمدة الحضارات

والنساء هن حاملات السماء.

(س)

ANHA