الاتصال | من نحن
ANHA

كيف هي الحياة في قرية قوري كول ؟

Video

سليمان أحمد- شرفين مصطفى

عفرين- توجه أهالي القرى الحدودية الذين تعرضت منازلهم للدمار  نتيجة قصف الاحتلال التركي ومرتزقته إلى قرية قوري كول التابعة لناحية بلبله، فيما يؤمن كومين القرية ’’كومين الشهيد ريزان’’ الدعم وتأمين المنازل لهم والمستلزمات.

وتقع قرية قوري كول فوق كتلة جبلية، تنتشر مساكنها على قمتين فأصبحت قسمان شرقي قديم وكبير، وغربي حديث وصغير، وتتناثر حولها أحراج السنديان، وتبعد عن مركز ناحية بلبله بمسافة 15كم من الجهة الجنوبية.

عند دخولنا إلى القرية كانت مدرسة القرية مغلقة أمام الطلبة نتيجة تعرض القرية إلى القصف بين الحين والآخر، الأطفال كانوا في الشوارع الرئيسية والفرعية يلعبون مع بعضهم البعض.

الأطفال الذين قد انحرموا من حق التعليم بعد أن أغلقت القطاع التعليمي في المقاطعة أبوابها نتيجة القصف اليومي على المدارس قالوا ’’ من حقي أن  أتعلم وأعود إلى مدرستي’’.

رعاة الماشية في القرية كانوا يسرحون بأغناهم في مروج القرية، فيما كانت النساء يقمن ببيع الحليب ومشتقاته  لأهالي القرية أو إرسالها عبر السيارات إلى مركز عفرين من أجل تأمين لقمة العيش وتأمين مستلزماتهم اليومية.

بعض العوائل التي   تعرضت منازلهم للقصف والدمار اضطروا إلى ترك منازلهم متوجهين صوب القرية، ويقوم كومين القرية بدوره بتأمين المنازل وتأمين مستلزماتهم الحياتية.

توجهنا إلى منزل كان يقطن فيه  3 عوائل كانوا من قرية قسطل مقداد التابعة لناحية بلبله وهي قرية قريبة من  حدود شمالي كردستان ’’تركيا’’ تعرضت إلى القصف والدمار والسرقة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.

إحدى النسوة في ذلك المنزل كانت تقوم بجمع الحطب في محيط القرية وعند وصولها إلى المنزل صادفتنا وبدأت تروي قصة خروجها من القرية.

المواطنة أشارت لقصة خروجها من القرية وتتألف عائلته من 10 أشخاص وقالت ’’لم أفكر أبداً يوماً بأن يحصل ما حصل معنا اليوم في مقاطعة عفرين، تركنا كل ما نملكه في القرية نتيجة القصف العشوائي علينا، خرجنا بثيابنا فقط لم نستطع جلب أي شيء معنا نتيجة القصف العشوائي علينا’’.

وأضافت المواطنة ’’ أنا هنا منذ عدة أيام نشكر أهالي قرية قوري كول وكومين القرية بمساعدتنا، الذين قاموا بجلب ما نحتاجه  من الأغطية وجميع المستلزمات، نثق بقواتنا دائماً ونحن منتصرون مهما حصل’’.

بعد ذلك تجولنا في القرية فصادفنا منزلاً كان يقطن فيه 4 عوائل كان  مكتظاً بالأطفال، أحد كبار السن يبلغ من العمر 50 سنة، عائلته مؤلفة من 5 بنات وهم من قرية عداما التابعة لمنطقة راجو تعرضت منازلهم إلى الدمار والسرقة، وعلى حد قوله أشار والدموع في عينه وكان يشير إلى أطفاله البنات الصغار اللواتي انحرمن  من حق التعليم في قريتهم، كما أشار إلى هذا النزوح الداخلي رافعاً يده بالقول ’’كيف لي أن انزح وأنا عشتُ في القرية منذ صغري’’.

هذا وبدوره يقدم كومين قرية قوري كول ’’كومين الشهيد ريزان’’ المساعدات للأهالي الذين توجه اليها نتيجة تعرض منازلهم للدمار والسرقة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

أما لجان الحماية ’’قوات حماية المجتمع’’ فيسهرون ليلاً لحماية القرية من أي هجوم للاحتلال ومرتزقته على القرية، بالإضافة إلى توعية الأهالي على كيفية الاحتماء من القصف الذي  يطال القرية بين الحين والآخر.

بعد زيارتنا للقرية رأينا كيف يعيش الأهالي حياة التشاركية في كل قرية من مقاطعة عفرين بات أمر مهم، وبات الأهالي ينظمون أنفسهم على أساس الحياة التشاركية وأساس الحرب، حيث يساعد أهالي القرى بعضهم البعض من كافة النواحي.

(س)

ANHA