الاتصال | من نحن
ANHA

لمحة عن ناحية شيراوا.. الموقع والتاريخ والجغرافيا

Video

سيماف خليل- جعفر جعفو

عفرين- تعتبر ناحية شيراوا موطن الحضارات والآثار في عفرين، حيث يتواجد فيها مئات المواقع الأثرية التي توحي بتعاقب العشرات من الحضارات على أرض عفرين، بدءاً من الميتانيين والهوريين حتى يومنا الحالي، في حين تجمع الكرد والعرب والمسلمون والإيزيديون تحت سقف واحد على هذه الأرض.

الموقع

تحد ناحية شيراوا من الجنوب قلعة سمعان ومن الشمال مركز عفرين ومن الغرب ناحية جندريسه ومن الشرق مدينة حلب، ويبلغ عدد سكانها حوالي 40 ألف نسمة بحسب احصائيات أجرتها لجان تابعة للفيدرالية الديمقراطية لشمال سوريا، ومركز الناحية هو بلدة باسوطة ويتبع لها 42 قرية.

وتتقسم الناحية إلى ثلاثة أقسام “الجومة، وشيراوا، وروبار”، وتتميز بتواجد الطبيعتين السهلية والجبلية، حيث إن قسم جومة يتمتع بطبيعتها السهلية والصالحة للزراعة، حيث تنتشر فيه أشجار الرمان وكافة الفواكه والخضار، وتعتبر الزراعة من الأعمال الرئيسية التي يقوم بها أهالي قسم جومة.

في حين يغلب على قسميّ شيراوا وروبار طبيعة جبلية، وهذا ما يدفع أهالي القسمين للاعتماد على تربية المواشي وبعض الأعمال الأخرى مثل العمل في مقالع الحجر منتشرة في جبل ليلون الذي يمتد من ناحية شرا مروراً بناحية شيراوا ووصولاً لناحية جندريسه.

يتواجد في الناحية عشرات الآلاف من رؤوس الغنم والأبقار والماعز، وهذا ما جعل ناحية شيراوا مورداً هاماً للبن والحليب والجبن.

فيما يعتمد قلة قليلة من أهالي القسمين على الزراعة نظراً لعدم توفر تربة مناسبة للزراعة وعدم وصول مياه سد ميدانكه إليهما. ويتميز أهالي القسمين بلهجتهم المغايرة عن لهجة أهالي عفرين بدءاً من سهل جومة ووصولاً إلى كافة نواحي عفرين.

الطبيعة الديمغرافية..

يقطن الناحية الكرد والعرب، حيث تتواجد عائلات من عشيرة العميرات في قرية باسوطة، في حين يتواجد في قريتي باصوفان وبعية مدنيين من الديانة الإيزيدية إلى جانب الإسلام، وهذا ما يدعوا العديد من تسمية الناحية بمثال “التعايش المشترك”.

وتقول العديد من المصادر إن أهالي القرى الواقعة على جبل ليلون كانوا كلهم إيزيديين حتى مطلع القرن المنصرم، إلا أنهم تحولوا إلى مسلمين بسبب ممارسات الصهر الثقافي التي مارستها الحكومات التي حكمت سوريا.

الأماكن الأثرية والجبال المقدسة..

يتواجد في الناحية الآلاف من المواقع الأثرية المهمة ومن أهمها “كهف دودريه، المعبد الواقع على تلة قرية عندارا، قبر مامارون، آثار خراب الشمس”.

وتختلف المصادر في أصول هذه الآثار، فأهالي المنطقة يقولون إنها تعود للفترة الرومانية، إلا أن هناك نقوش ورموز تشير بشكل حتمي إلى الفترة الميتانية والزردشتية، مثل تواجد الطاووس والشمس التي عبدها الميتانيون والصليب المتساوي الأضلاع الذي يعود للميتانيين، وكانت وكالتنا ANHA قد نشرت تقرير في وقت سابق سلطت فيه الضوء على هذا الجانب  آثار جبل ليلون هل هي رومانية فقط؟!.

كهف دودريه الذي يقع على منحدر جبل ليلون فوق قرية برج عبدالو ويعود تاريخه إلى حوالي 100 ألف سنة، عثر على عظام لطفل نياندرتالي عام 1993، وهو الآن معروف على مستوى العالم وأجريت عمليات تنقيب كثيرة من قبل بعثات خارجية ومؤرخين.

كما تتميز القرى في قسم شيراوا بتواجد الكهوف تحتها، حيث هناك أكثر من 350 كهف تحت قرية فافرتين فقط، فيما يتواجد كهوف تحت قرى مثل بعية وباصوفان وبرج حيدر وكوندى مزن وكباشين وبرج القاص.

في حين يتواجد العديد من الآثار الأخرى والقلاع الأخرى في كافة القرى الواقعة على جبل ليلون.

ومن جهة أخرى يتواجد في الناحية 351675 شجرة زيتون، كما يتواجد 700 ألف شجرة رمان في مقاطعة عفرين يتواجد غالبها في قرى قسم جومة بناحية شيراوا.

(ن ح)

ANHA