الاتصال | من نحن
ANHA

‘نقل السفارة الأمريكية إلى القدس؛ رصاصة على العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية’

مصطفى الدحدوح

غزة – قال أستاذ الجغرافيا السياسية في الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة الدكتور خالد العيلة إن نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس له  تداعيات على فلسطين والمنطقة العربية، ويعتبر إطلاق الرصاصة على العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية.

وأتى حديث أستاذ الجغرافيا السياسية في الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة الدكتور خالد العيلة في حوار مع وكالة أنباء هاوار حول قضية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية التي وقعت في 15 أيار 1948.

ونص الحوار هو كالتالي:

*ما هدف أمريكا من اختيار يوم النكبة موعداً لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس؟

إن اختيار الولايات المتحدة الأمريكية يوم الذكرى الـ 70 للنكبة التي وقعت في 15 أيار عام 1948 لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، هو بمثابة استمرار للمخطط الذي يرمي لتصفية وجود القضية الفلسطينية، وعندما أعلن ترامب عن نقل السفارة للقدس كشف زيف ادعاءات الدول العربية التي كانت تمارس عملها من وراء الكواليس مع إسرائيل. أصبحت الآن اللعبة مكشوفة بفضل المصارع ترامب الذي حول العالم إلى حلبة مصارعة لاعبوها العرب والغرب والفلسطينيون، وكذلك توجيه ضربة للفلسطينيين ولقضيتهم من خلال إعلان المدينة المقدسة مركزاً وعاصمة، والحفاظ على ابنتها المدللة إسرائيل بيوم ميلادها، وأيضاً صفعة للرد العربي لتمرير صفقة القرن (ربيع الشرق الأوسط الجديد).

*ما هي تداعيات نقل السفارة الأمريكية في يوم النكبة؟

إن نقل السفارة لمدينة القدس له  تداعيات على فلسطين والمنطقة العربية، ويعتبر إطلاق الرصاصة على العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، التي تشهد توتراً منذ الإعلان عن نقل السفارة، ومن هذه التداعيات:

1- الحفاظ على وجود إسرائيل بتوجيهات أمريكية، وإرباك الحالة السياسية لتصب في صالح إسرائيل.

2- فرض التواجد الأمريكي في المنطقة وفرض تصور أمريكي نهائي لتصفية القضية الفلسطينية لفرض تسوية القرن.

3 – التخلص من القضايا الرئيسة للقضية الفلسطينية ألا وهي القدس من خلال الإعلان أن القدس عاصمة لإسرائيل، وتفريغها من مضمونها الديني.

6- الاستعداد لبدء الخطوة الثانية من القضايا الهامة للقضية الفلسطينية بعد قضية القدس والمتمثلة بقضية اللاجئين الفلسطينيين وتصفيتهم.

7- في ظل الخمول العربي في الوقت الراهن من الصعب أن يتواجه العرب والفلسطينيون مع إسرائيل عسكرياً ليوجدوا نكبة جديدة تضاف للنكبات السابقة.

*هل سيكون هناك رد فلسطيني تجاه هذه الخطوات التي تهدد الهوية الفلسطينية؟

إن إصرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس ودبلوماسيته الناجحة بمواجهة الموقف الأمريكي الذي لم يعد شريكاً في عملية السلام، والانتصار السياسي الذي أشادت به جميع الفصائل الفلسطينية، تجعل الفلسطينيين ينتصرون على جلادهم داخل الحلبة لينتزعوا الحق الفلسطيني بإلغاء قرار ترامب رغم تهديده داخل الحلبة العالمية.

ولكن العرب تركوا الفلسطينيين وحدهم في الميدان لمواجهة المخططات التي تهدد الهوية الفلسطينية من قبل أميركا وإسرائيل من خلال التهديدات والضغوط الأمريكية على السلطة الفلسطينية لإخضاعها لهذه الابتزازات والإملاءات للوصول لصيغة نهائية وفق الشروط الإسرائيلية بشأن الدولة الفلسطينية.

*هل ستشهد الضفة الغربية مواجهة مفتوحة الجبهات مع القوات الإسرائيلية؟

القاعدة الشعبية وإطارها هي الطبقة التي تبادر وباستمرار في مواجهة الظلم، وتعتبر خط المواجهة الأول ضد الاحتلال وأي مخطط تبناه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، ولكن من المؤسف لم تلقى هذه الهبة الشعبية ضد الاحتلال والقرار الأمريكي أي صدى مثل هبة القدس التي وحدت الكل الفلسطيني في مواجهة القرارات الأمريكية من قبل الفلسطينيين أنفسهم والعرب.

وبإعلان يوم النكبة يوماً لنقل السفارة الأمريكية، ستشهد الضفة الفلسطينية وغزة والعديد من دول العالم، هبات ومظاهرات ووقفات واعتراضات على هذا الإعلان، ولكنها ستبقى زوبعة في فنجان لأن الفلسطينيين وباستمرار يتركون لوحدهم بالميدان بدون إغاثة، لأن أمريكا استطاعت أن تغلق أفواه العرب وتهيئة الوضع للإعلان.

ولذلك يجب أن يعمل الجميع لتفويت الفرصة على كل من يتربص بالقدس ليجعل نفسه وصياً على هذه الأرض وعلى مصلحة أبناء الشعب، من خلال:

– عدم التنازل عن القدس عاصمة دولة فلسطين والتمسك بالقيادة الفلسطينية الشرعية ورئيسها في أزمتها لعودة الحق لأصحابه ولنصابه القانوني، وعدم التعامل مع أي تصريحات مسمومة خارجية هدامة للبيت الفلسطيني. إلى جانب التمسك بالقرارات الشرعية الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة وخاصة بشأن إلغاء قرار ترامب الخاص بنقل السفارة إلى مدينة القدس المحتلة.

(ح)

ANHA