الاتصال | من نحن
ANHA

محللون: استهداف موكب الحمد الله استهداف للمصالحة

مصطفى الدحدوح

غزة – قال محللون سياسيون إن استهداف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، هو استهداف للمصالحة الفلسطينية، وأكدوا أن إسرائيل هي المستفيدة، وقالوا إن حماس تعمل بشكل جدي للكشف عن المتورطين في الهجوم لأنها تسيطر على الأمن في قطاع غزة.

وتعرض يوم أمس موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أثناء دخوله لقطاع غزة، لهجوم، تسبب بإصابة 7 أشخاص، ونجى الحمد الله من عملية الاستهداف التي تمت بعبوة ناسفة، وفي هذا السياق أشار المحلل السياسي طلال عوكل أن عملية الاستهداف تزيد من سوء الأوضاع في قطاع غزة.

وأكد عوكل بأن التفجير جاء بعد ورود معلومات عن تمكن الوفد الأمني المصري خلال زيارته الأخيرة، من إحداث انفراجة في ملف المصالحة، وتقدمه بمقترحات جديدة بخصوص الجباية والأمن والموظفين.

ونوه أن القلق بات يسود الأجواء خصوصاً مع التراشق الإعلامي “غير المنطقي” في ظل عدم صدور أي قرار رسمي من قبل اللجان المكلفة بالتحقيق في عملية التفجير الذي استهدف الموكب، وطالب الجميع بالتريث وقال إن “ما حصل كان هدفه قتل رأس المصالحة وقائدها”.

Talal Okal a political writer. Photo By Mohammed Asad

ولفت طلال عوكل بأن المستفيد الوحيد من هذا “العمل الإجرامي”، هي إسرائيل، وتابع قائلاً “لأنها دائماً تحاول خلق الفتن والتفرقة بين مكونات الشعب الفلسطيني، فهي صاحبة المصلحة الحقيقية بغض النظر عن الأدوات”، موضحاً أن المعطيات تشير إلى أن من أقدم على هذا الفعل هم “شخصيات أو جماعة تتبع لحزب ما لا تريد إتمام المصالحة لأن مصالحة تتضرر”.

وأشار أن هذا العمل هو استهداف للمشروع الوطني ككل وليس المصالحة فقط، وأضاف “على الجميع مواجهة ما حصل ليتم الكشف عن الجناة والاستمرار في مسيرة المصالحة وتسريع وتيرتها، ويجب على السلطة الفلسطينية النظر للأمور بمنطلق إدراكي وعلى حماس أن تعمل بجدية لكشف خفايا التفجير وخاصة أنها تسيطر على الأمن في غزة”.

وفي سياق متصل، قال الباحث السياسي حمزة أبو شنب أن عملية التفجير تستهدف المصالحة الفلسطينية ومسارها، وأشار أنه سبق هذا التفجير في غزة هجوم آخر استهدف قائد قوى الأمن في القطاع، لافتاً إلى أنه لا يوجد مصلحة لأيّ من الأطراف السياسية الفلسطينية في تنفيذ التفجير حتى الأطراف التي هي على خلاف شديد مع حركة فتح.

وأوضح أبو شنب أن منطقة التفجير رخوة من الناحية الأمنية مما يسهل عملية تنفيذ العملية، بسبب وجود مساحات من الأراضي الفارغة والزراعية وتواجد سكاني غير مكثف، وأشار إلى أن المنطقة ذاتها شهدت عملية تفجير سيارة لعناصر من المخابرات الأمنية عام 2004 وكذلك شهدت محاولات زراعة عبوات ناسفة لوفد أمريكي دخل قطاع غزة عام 2010.

واعتبر أبو شنب، التفجير، ضربةً للواقع الأمني في قطاع غزة وتتحمل كافة الأطراف الأمنية المسؤولية وعليها ملاحقة مرتكبي التفجير.

(ح)

ANHA