الاتصال | من نحن
ANHA

حنان عثمان امرأة كردية تترشح لانتخابات مجلس النواب اللبناني

سوزدار جميل

قامشلو- ترشحت حنان عثمان لانتخابات مجلس النواب اللبناني وهي رئيسة رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية في لبنان وعضوة في الاتحاد النسائي اللبناني وعضوة في لجنة الدفاع عن حقوق المرأة، وترشحت عن المقعد السني في دائرة بيروت الثانية، ومن المقرر إجراء الانتخابات في 6 أيار\مايو المقبل.

أجرت وكالة أنباء هاوار حواراً مع حنان عثمان للحديث عن ترشحها لانتخابات مجلس النواب اللبناني وعن زيارتها إلى عفرين لدعم ومساندة مقاومة العصر.

وفيما يلي نص الحوار:

ما الغاية من ترشحكِ لانتخابات مجلس النواب اللبناني؟

وجود عوامل كثيرة لم تجعلنا نتقدم ونواكب التطورات والحقوق المهدورة لدى الشعب الكردي الذي هاجر منذ عقود إلى لبنان بسبب القمع والقتل وآلة الدمار والوحشية التي مارستها الدولة العثمانية على الشعب الكردي من إنكار وصهر للقومية الكردية واللغة الكردية والإبادة الجسدية والثقافية، كما أننا منذ عقود ونحن نعيش على الأراضي اللبنانية وساهمنا بتأسيس وبناء هذا البلد ونحن جزء منه ولكن الطرف الآخر يهمشنا وينظر لنا كمواطنين من الدرجة الثانية ونظرة دونية واستصغار للشعب الكردي في لبنان.

ومن أجل تغيير هذا الواقع ومساعدة العوائل الذين يعيشون في وضع اقتصادي واجتماعي وثقافي مزرٍ، فمعظم الشعب الكردي اللبناني لم يحصل على الجنسية اللبنانية مما جعل الفئة الشبابية غير متعلمة وللوصول للمناصب المهمة في الدولة يجب على الشباب التعلم، لهذا قررت أن أترشح للبرلمان اللبناني وأكون صوت الحق لهم.

لماذا بالتحديد اخترتِ لائحة صوت الناس؟

اخترت لائحة صوت الناس لأنها حركة اجتماعية ضد السلطة والفساد والتمييز والقمع، وحراك مجتمع مدني ينوي التغيير والقضاء على الطائفية السياسية والفساد بالإضافة إلى تغيير وضع المرأة والحصول على حقوقها, كما أن لها تاريخاً من النضال والعمل السياسي لتغيير هذا الواقع ، ولهذا السبب قررت أن أكون في هذه اللائحة ونقوم الآن بحملتنا الانتخابية بشكل جماعي ومشترك.

ما هي أهدافك في حال نجحت بالانتخابات ودخلتِ إلى البرلمان اللبناني؟ وكيف ستدعمين القضية الكردية والشعب الكردي في لبنان؟

كعضوة في مجلس النساء اللبناني وكعضوة في لجنة الدفاع عن حقوق المرأة ولدي نضال طويل في مجال تحرر المرأة للحصول على حقوقها المدنية والاجتماعية المهدورة بسبب الطائفية السياسية الموجودة في البلاد، فالمرأة اللبنانية لا تستطيع أن تمنح جنسيتها لولدها إذا كانت متزوجة من أجنبي، والحصول على الحضانة ومنع زواج القاصرات والحقوق والمساواة بين الرجل والمرأة.

لبنان كانت من أولى البلدان العربية التي أعطت الحق للمرأة في الترشح والانتخاب وللمرأة اللبنانية تاريخ طويل في النضال السياسي وساهمت في تطوير البلد في شتى المجالات ولكن في البرلمان اللبناني لم يُعطَ لها الحق كثيراً فلا يوجد في البرلمان سوى ثلاث نساء وهي إما أن تكون زوجة سياسي أو ابنته أو أخته، هذه الطائفية السياسية يجب أن تزول وعلينا كمنظمات نسائية الوقوف أمام هذه الطائفية وأن ندعم ونساند المرأة لتكون في مواضع صنع القرار وإيصال صوتها وقرارها للبرلمان لتكون جزءاً من البرلمان ومن أهدافي تغيير الواقع الثقافي والاقتصادي والاجتماعي وتأمين فرص العمل للشباب.

ويجب أن يكون هناك ممثل عن الشعب الكردي المتواجد في لبنان لكي لا يكون محسوباً على الطائفة السنية ولكي ينظر للشعب الكردي كقومية مختلفة لهم عاداتهم وتقاليدهم وتميزهم المختلف عن الآخرين، سأعمل على تطوير اللغة الكردية وإنشاء مدارس ومراكز ثقافية واجتماعية.

هل المرأة في الشمال السوري تعتبر مثالاً للنساء في العالم؟ هل استفدتن من تجربتهن؟

المرأة الكردية برزت بشكل كبير جداً في الشرق الأوسط والعالم رغم التعتيم الإعلامي والمشاركة الإقليمية بهذا التعتيم ولكنها برزت عسكرياً وثقافياً واجتماعياً ودبلوماسياً وساهمت في القضاء على أقوى تنظيم إرهابي في العالم, ولعبت دوراً كبيراً في بناء مجتمع ديمقراطي حر.

والخطوات التي خطتها المرأة في روج آفا وشمال سوريا أعطتنا الدافع والحافز والقوة والإرادة بأن نكون مثلهن قادرات على التغيير، ففي روج آفا رأينا تغييرات كثيرة في الأحوال المدنية والقوانين التي سنتها الإدارة الذاتية بحق المرأة والتي كانت إيجابية جداً, كما أننا سنعمل على تطبيق قوانين المرأة، التي أصدرت في روج آفا، في لبنان كتشجيع الزواج المدني، ومنع تعدد الزوجات وزواج القاصرات.

ما الحافز الذي دفعك للتوجه من لبنان إلى عفرين؟

خلال فترة ترشحي وبمناسبة عيد المرأة العالمي توجهت مع مجموعة نسائية من لبنان بمبادرة شخصية مع الحزب الشيوعي اللبناني ومنظمات فلسطينية وقناة O TV اللبنانية ونساء كرديات من لبنان إلى عفرين لدعم ومساندة مقاومة العصر وفك الحصار عن أهالينا في عفرين، والسبب الأساسي كي نكون صوت المرأة العفرينية وصوت المرأة الكردية في الخارج وأردنا أن نرى الواقع بأعيننا وما الذي يحصل لأهل عفرين من قصف الاحتلال التركي للأطفال والنساء والمدنيين، اجتزنا مسافات طويلة وكانت تجربة لن تنسى، ومسيرتي إلى عفرين هي مسيرة نضال، مسيرة تزيدني قوة وعزماً، مسيرة صمود واستمرارية، والشيء الملفت هي المقاومة والإرادة والارتباط بالأرض الصغار والكبار يعملون معاً كخلية نحل، والمعنويات عالية بشكل لا يوصف وبهذه المعنويات ستكسر شوكة الإرهاب التركي الفاشي.

ما هو رأيك بالمؤامرة التي تحاك ضد عفرين؟

تمارس على عفرين مؤامرة دولية كبيرة من قبل تركيا وأعوانها روسيا وإيران والنظام السوري حيث باعوا عفرين مقابل الغوطة. كما مارست تركيا سياسة الأرض المحروقة حرق البشر والحجر والأرض، ويجب أن يتوقف هذا العدوان وأن يفك هذا الحصار بأي شكل كان وعلى المنظمات الدولية القيام بوظيفتها وعدم الصمت حيال المجازر التي ترتكب بحق المدنيين، ولكن هذه المؤامرة بإرادة الشعب الكردي ووحدات حماية الشعب والمرأة، والمرأة الكردية بشكل خاص، ستفشل، عفرين يجب أن تبقى خضراء كما عرفناها.

ANHA