الاتصال | من نحن
ANHA

للمقاومة جانب أخر.. عمل الكومينات يترسّخ

Video

فيدان عبد الله – روزانا دادو

عفرين- تعمل الكومينات على تنظيم وإدارة المجتمع عن طريق تقوية روح التعاون والمحبة بين الأهالي لمساعدة بعضهم، لتمثل بذلك مكانة مؤسسة تعاونية تبعث الأمان والراحة في ظل الظروف العصيبة والأوضاع التي يشهدها الإقليم.

تنظم شعوب شمال سوريا ذاتها عن طريق الكومينات التي تشكلت في كل حي ومنطقة، وبهدف ترسيخ التلاحم الاجتماعي، والتعاون بين الأهالي.

وبالتزامن مع ما تشهده عفرين من هجمات جيش الاحتلال التركي، رسّخت الكومينات عملها وضاعفت ساعات العمل لتقديم يد العون وتنظيم الشعب.

فبسبب القصف الهمجي الذي يستهدف المناطق المأهولة بالسكان تدمرت المئات من منازل المدنيين وتعرضت حقولهم الزراعية لأضرار كبيرة، مما أجبر سكانها للبحث عن ملجاً أخر ليتخذوا مراكز الكومينات أساساً لشرح مشاكلهم وبالتالي تقدم الكومينات المسكن وكافة الاحتياجات لهم.

بدأت مهام الكومينات تتضاعف من هنا، حيث وبعد أن أمنت المسكن، الماء والكهرباء للعائلات التي تضررت منازلهم من القصف، خرجت لجانها لمنازل جميع المدنيين لقطاع كل كومين وشرحت للأهالي المرحلة التي تمر بها المنطقة وظروف بعض العائلات الصعبة وضرورة مساعدة بعضهم.

لقت مبادرة الكومين استجابة كبيرة من قبل الأهالي، حيث يتوافد في اليوم المئات من المدنيين إلى مراكز الكومينات، مصطحبين معهم أدوات منزلية ومواد غذائية ومونة من ما تيسر لهم للعائلات المتضررة، ليظهر مشهداً أخر لروح التعاون الاجتماعي بين أهالي عفرين.

كما أن الكومين يقدم مساعداته في المجال الصحي، من خلال تفعيل مستوصفات ووضعها في خدمة الأهالي.

وفي هذا الإطار أشار المواطن زكريا محمود النازح من قرية أم حوش إلى منطقة جندريسه، أنهم نزحوا إلى جندريسه بحثاً عن ملاذ آمن أثناء سيطرة داعش على قريتهم، ولكنهم اضطروا للنزوح مرة أخرى إلى عفرين نتيجة تصعيد جيش الاحتلال التركي للقصف على مقاطعة عفرين.

وتابع محمود حديثه قائلاً “بادر الكومين من جهته بتأمين السكن والاحتياجات المنزلية لنا”

ومن جانبها قالت المواطنة فاطمة محمد علي “نزحنا من مدينة حلب في بداية الأزمة السورية، وقصدنا عفرين للاستقرار فيها منذ 6سنوات، ولكن غارات وقصف الاحتلال التركي لم تدع الأهالي للعيش بالأمان، ونتيجة قصف بيوتنا قدمنا إلى عفرين، وساعدنا الأهالي بتأمين منزل دون مقابل، ونحن الآن نستقر فيه”.

ومن جانبه أوضح المواطن علي محمد محمود أنه يقطن مع عدة أسر من أقاربه، نتيجة الأضرار التي ألحقت ببيوتهم من قبل مرتزقة جيش الاحتلال التركي، حتى لم يتمكن من جلب الاحتياجات الأساسية معهم، وأنهم يديرون شؤونهم بالتعاون مع بعضهم البعض، وطلب المساعدة من الكومين.

وفي نفس السياق أكد إبراهيم خليل الرئيس المشترك لإحدى كومينات عفرين بأن قصف الاحتلال التركي على منازل المدنيين أسفر عن أضرار جسيمة، تابع “بوجه هذه الاعتداءات ظهرت روح الجماعية لدى عموم الشعب، فتحنا أبوابنا لأهلنا”.

وأوضح خليل، أن الكومينات تعمل على مدار 24، على شكل ورديات ما بين الأعضاء، لأن أهالي التي تعرضت بيوتهم للقصف يترددون إلى الكومين بشكل متواصل، ونستطيع أن نساندهم على مدار الساعة ولتأمين متطلباتهم.

(ن ح)

ANHA