الاتصال | من نحن
ANHA

4 أعوام على تلك البطولة “دون سلاح”

Video

أحمد سمير

قامشلو-  “دون سلاح”, قاوم أعضاء بلدية الشعب في مدينة قامشلو مرتزقين داعشيين الذين هاجموا مركز البلدية, حتى أرتقوا إلى مرتبة الشهادة.

في الـ 11عشر من شهر آذار/ مارس عام 2014, تعرضت بلدية قامشلو لهجوم بالأسلحة والقنابل من قبل مجموعة إرهابية تابعة لمرتزقة  داعش, في الوقت الذي كانت البلدية قيد التأسيس والتنظيم.

وبعد التحقيقات في الأمر من قبل قوات الأسايش تبين بأن المجموعة الإرهابية التي نفذت الهجوم الإرهابي كانت مؤلفة من مرتزقين لداعش مدججين بالقنابل اليدوية والاحزمة الناسفة والاسلحة الرشاشة.

أدى ذلك الهجوم الإرهابي إلى استشهاد 10 اعضاء كانوا يعملون لخدمة مدينتهم وتطويرها من كافة النواحي الحياتية, 5 منهم نساء, 5 رجال, كما أصيب الرئيس المشترك السابق للبلدية معاذ عبدالكريم, والعضوات سما وخلات بجروح طفيفة.

وسجل الشهداء كالتالي بحسب مجلس عوائل الشهداء, “موسى موسى, أمين بلال محمد, علي سليمان, روشن ساريك, ابراهيم ملك, علاء الدين عبد الاله, أواز محمود, جيهان فرحان, فهد عبد العزيز, حلبجة طه”.

تمكن أعضاء البلدية من الدفاع عن أنفسهم رغم عم تواجد أسلحة هناك, حيث الشهيد فهد عبد العزيز واجه المرتزقة دون أسلحة عبر مقاومته البطولية وحاول منع دخول المرتزقة إلى داخل المركز لحماية رفاقه من الهجوم رغم ذلك ضحى بحياته وتمكن من إنقاذ العشرات منهم, لكن لم يتمكن فهد من انقاذ حياة 5 من رفاقه.

وكان للشهيد موسى موسى والذي كان يحرس مبنى البلدية،  بصمة تاريخية في التصدي لذلك الهجوم الجبان، وأثناء مقاومته للمرتزقة ارتقى إلى مرتبة الشهادة.

ولتسليط الضوء أكثر على ذلك الهجوم الجبان سرد العاملون في البلدية لوكالة أنباء هاوار حيثيات الهجوم في اللحظة التي هاجم المرتزقة المركز.

الإداري في بلدية قامشلو دجوار خلف أشار إلى أن الهجمة الانتحارية التي نُفِذت بحق اعضاء بلدية قامشلو كانت الابشع من نوعها، وهي الأولى التي استهدفت مدينة قامشلو من قبل مرتزقة داعش.

وأضاف خلف “دخل مرتزقة داعش من باب البلدية الذي يطل على الشارع العام “شارع الوحدة”, وقفت عربة فوكس أمام مبنى البلدية حيث خرج منها مرتزقين اثنين لم يتجاوزا من العمر 20 عاماً من جنسيات غير سورية, هاجم المرتزقان باب البلدية حيث تصدى لهم حارس البلدية حتى ارتقى مرتبة الشهادة”.

وأفاد خلف “احد المرتزقة كان يرشق بسلاحه الرصاص يميناً ويساراً عندما دخل المبنى من الطابق السفلي, والمرتزق الآخر صعد عبر السلالم إلى الطابق العلوي وألقى قنبلتين يدويتين في الغرف, تهجموا على البلدية في الوقت التي كانت البلدية تعقد اجتماعاً لرؤساء الأفران”.

دون سلاح قاوم الشهيد فهد عبدالعزيز

وعن البطولة التي أبداها الشهيد فهد عبدالعزيز قال خلف “قام الشهيد فهد بأخذ جميع رفاقه واخفاهم في غرفة بعيد عن أعين المرتزقة, ومن ثم أمسك أحد المرتزقة وتعارك معه، مما اضطر المرتزق إلى تفجير نفسه، وعلى أثرها قتل المرتزق وارتقى فهد عبد العزيز إلى مرتبة الشهادة, أما المرتزق الآخر ففجّر نفسه في قسم المالية بالبلدية”.

رفضنا ونرفض ترك مكان تلك المقاومة التي أبداها شهدائنا

رغم ما تعرضت له البلدية من الخراب والدمار، طلب منا إخلائها والتوجه إلى مبنى الجمارك لمواصلة عملنا, إلا إننا بنينا المبنى من جديد ورفضنا ترك المكان الذي استشهد فيه رفاقنا”.

في كل آذار نستذكر شهدائنا الأبطال

من جانبه قال الإداري في مكتب النقل الداخلي لمدينة قامشلو محمود شيخ طاهر “نستذكر في مثل هذا اليوم من كل عام ونستذكر شهدائنا. اعدائنا يعلمون جيداً أن ربيعنا يخضر مع قدوم شهر آذار، لذلك يحاولون التهجم علينا ويحاولون كسر إرادتنا، وبمقاومتنا التي نبديها نتمكن من دحرهم, وفي كل أذار نثبت إننا أقوى من إرهابهم”.

هذا وقد وريت جثامين الشهداء الـ10 في مزار الشهيد دليل ساروخان بمدينة قامشلو, وتخليداً لذكراهم علقت صور الشهداء في واجهة مبنى البلدية.

(د أ)

ANHA